«علينا أن نعدّ ضائعًا كلّ يوم لم نرقص فيه ولو مرّة» – فريدريش نيتشه. وكما قال نيتشه، رقصت جهة مدنين لأوّل مرّة في مهرجان الرقص الأوّل «Label’Zik» الذي جمع 17 راقصًا شابًّا من الجهة للمشاركة في أنماط رقص وورشات مختلفة مع مدرّبين محترفين، إضافة إلى التقنيات الركحية، استعدادًا للتنافس في نوعَين من العروض «الفردي والجماعي» على مدى ثلاثة أيّام.
نظّمت المشروعَ جمعية صوت الطفل الريفي بمدنين وشركاؤها: دار الشباب 1 والمركّب الثقافي بمدنين، بدعم من التعاون التونسي-الألماني بتونس، أيّام 1 و2 و3 ديسمبر 2016. بعد ورشات عديدة في أنماط رقص مختلفة (زومبا، سالسا، هيب-هوب، بريك-دانس، هندي) وفي التقنيات الركحية مع مدرّبين مختصّين، تعلّم المشاركون السبعة عشر كيفية التمكّن من حضور الركح بثقة واستغلال الفضاء لفائدة عروضهم، وتعلّموا أساسيات الأنماط المختلفة لتطوير مهاراتهم.
يوم 1 ديسمبر انطلق المهرجان بعرض جماعي افتتاحي أمام جمهور غفير ملأ القاعة وأمام لجنة التحكيم، ثم بدأت المسابقة الفردية والجماعية (مع 107 راقصين خارج المنافسة يتنافسون على تصويت الجمهور). تأهّل في نهاية اليوم فائزان فرديًّا وعرض جماعي إلى النهائي. وفي اليوم الثاني تواصل اللهيب وتأهّل عرضان فرديّان وعرض جماعي. أمّا اليوم الثالث فبدأ بعرض الرقص الهندي ثم النهائيات الملتهبة، ليفوز فرديًّا «bboy Jackie» بعرض مؤثّر أبكى الجمهور، ويفوز جماعيًّا فريق «One Step Crew». وفي ختام المهرجان، وقف الجميع سعداء بفوز أصدقائهم بروح رياضية: لقد فعلتها مدنين، رقصت مدنين لأوّل مرّة.
«الرقص هو لغة الروح الخفيّة» – مارثا غراهام. الرقص أكثر من مجرّد رقص؛ إنّه طريقة للتعبير والعيش، إنّه الحرّية. وكان «Label’Zik» في دورته الأولى حرّيةً ووسيلة تعبير لهؤلاء الراقصين الشبّان بجهة مدنين، ورسم ابتسامة كبيرة على وجوههم.



